أنا ماشي روبو: حكاية واحد بغى يفكر براسو

الحرية… ملي تكتاشف باللي القيود ما بايناش كان واحد الراجل عايش وسط الناس، كيمشي فالزنقة بحالهم، كيسلّم، كيخدم، كيضحك… ولكن فداخلو كان حاس براسو مربوط بشي حبال ما كيبانوش. إحساس غريب، بحال إلى شي حاجة كتشدو وما مخلياهش يتحرك براحتو. كل نهار كيقوم وكيشوف الناس دايرين بحال الروبوات. واحد تابع العادات بلا ما يسول علاش. واحد حافظ كلام سمعو وكيعاودو بحال هو الحقيقة المطلقة. واحد مسلّم حياتو كاملة للخوف ولشنو غادي يقول المجتمع. وهو بدا يسول راسو: علاش أنا نعيش بنفس الطريقة؟ علاش نخلي حياتي محكومة بأفكار ما عمري اخترتها؟ علاش نقبل شي قواعد غير حيث لقيتها قدامي؟ نهار بدا يسول، تمّا بدا التمرد الحقيقي ديالو. حيت أخطر قيد ماشي هو الحديد… أخطر قيد هو الفكرة اللي ما عمرنا شكّينا فيها. مع الوقت فهم بلي حتى العقل ديال الإنسان يقدر يولي سجن إلا ما استعملناهش. بحال واحد عندو مفتاح فجيبو ولكن عمره ما جرّب يحل الباب. طيح بزاف ديال المرات. خاف. شكّ. رجع اللور. ولكن كل مرة كان كيوقف ويضحك على راسو: "آش هاد المسرحية اللي عايشين فيها؟ كل واحد لابس قناع وكايقول هادي هي الحقيقة!" وبدا كيشوف باللي الأغلال ماشي غير ديال الدين ولا المجتمع ولا السلطة… حتى الخوف ديالك، وحتى الراحة الزايدة، يقدرو يربطوك. وفالأخير وصل لفكرة بسيطة ولكن ثقيلة: الحرية ماشي شي هدية كيجيبوهالك الناس. الحرية كتنتزعها نتا. كتقطع حبل بحبل. كتواجه فكرة بفكرة. كتقول “لا” فبلاصة ما تبقى ساكت. الحرية ماشي صراخ، الحرية شجاعة هادئة بينك وبين راسك. وربما أحسن لحظة فهاد الرحلة… هي ملي تبتسم وتكتاشف بلي القيود اللي كانو مرعبينك، ما كانو غير أفكار كنتي قادر تكسرهم من زمان.

إرسال تعليق

شاركونا في التعليقات آرائكم

أحدث أقدم